الشيخ محمد أمين زين الدين

240

كلمة التقوى

فإذا امتنع عن اختيار أحدهما حكم عليه بأن يضرب بالثمن مع الغرماء وإذا لم يمكن ذلك تولى عنه الضرب معهم بالدين . [ المسألة 71 : ] اشترط بعض الأصحاب ( قدس سرهم ) في رجوع صاحب العين بها إذا وجدها باقية في أموال المفلس : أن لا تكون من مستثنيات الدين ، فإذا كانت عند المفلس من المستثنيات لم يصح لصاحبها أن يرجع بها ، وهذا الحكم مشكل ، فلا بد من الاحتياط في ذلك . [ المسألة 72 : ] إنما يتخير صاحب العين في الفرضين الآنف ذكرهما بين أن يأخذ العين وأن يضرب بثمنها مع الغرماء إذا كان دينه على المفلس حالا ، فلا يجوز له فسخ البيع أو القرض وأخذ العين إذا كان دينه مؤجلا . وإذا كان دينه مؤجلا فحل موعده قبل أن يفك الحجر عن المفلس وكانت العين باقية ، كفى ذلك في الحكم بجواز أخذه للعين ، فيختص بها إذا أراد ذلك وتنتقض به القسمة الأولى كما يجوز له أن يضرب مع الغرماء بدينه . [ المسألة 73 : ] إذا حجر على المفلس بديونه الحالة ، وقسمت أمواله الموجودة على الديان ، ثم حل بعض الديون المؤجلة قبل أن يفك الحجر عنه في أمواله انتقضت القسمة الأولى وشارك الدائن الذي حل دينه الغرماء السابقين بالضرب في الأموال الموجودة ، وقد أشرنا إلى بعض أفراد هذا الحكم في المسألة المتقدمة . [ المسألة 74 : ] إذا وجد البائع بعض العين التي اشتراها المفلس منه ولم يجد بعضها الآخر ، تخير بين أن يفسخ البيع فيأخذ ما وجده من العين ، ويأخذ معه حصة البعض الآخر الذي لم يجده منها من الثمن ، فيضرب بحصته من الثمن مع الغرماء ، وأن يمضي البيع فيضرب بجميع الثمن مع الغرماء .